العز بن عبد السلام

126

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الإحسان بالمصالحة وذلك بالهبة والإبراء والصبر والإباحة والمسامحة فصل في إحسان الجار وذلك بالإذن في موضع الإجداع ، وأن لا يرفع ملكه بحيث يرى من [ بدار ] " 1 " الجار . فصل في إحسان الشريك وذلك بالموافقة على كل انتفاع جائز وبالتبرع بالعمارة ( والحفظ ) والتصرف والإصلاح ، وبالإجابة إلى كل قسمة يجوز التراضي بها ، وبالمناولة فيما لا يقبل القسمة ، وبأن لا يبيع سهمه حتى يؤذن شريكه ، فإن رغب فيه باعه منه بالمسامحة . فصل في الإحسان بعقود المنافع الإحسان في الوكالة والوديعة ، والجعالة والإجارة ، والمساقاة والمزارعة بأن يزيد ( ق 41 - أ ) على الأعمال المستحقة بهذه العقود ، وأن يوقعها على أكمل الوجوه مع إحسان / حفظها ، بحرز مثلها وأوثق منه ، وبإراحة الدابة بنزوله عنها والرفق بها في سيرها وتحملها ورعيها ، وبأن ينتفع بالدار انتفاع مثلها من غير إضرار ، فلا يجعل فيها ما تسارع إليه النار ، وبإحسان كل انتفاع يختلف في وجوبه واستحقاقه ، مع أداء ما يقابله من الأجرة ، وبإحسان كل عقد مختلف فيه ، وباجتناب كل عقد مختلف فيه ، وبضمان كل ما اختلف في ضمانه ، ثم ينوي به التبرع بعد إقباضه إخراجا للمؤجر عن الخلاف ، وما تفعلوا من خير فإن اللّه به عليم ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، والتبرع بهذه الأعمال كلها من غير عوض إحسان كامل .

--> ( 1 ) في المخطوط الأصل بدون الباء [ دار ] وأثبت للزومها للسياق .